الشيخ محمد اليعقوبي
443
خطاب المرحلة
فليس عُجباً إذا ما بات حاسدُكُم * يُغري الأنام وفيكم يُكثر الجَدلا ولن يضُرَّ أخا المعروف شانِئَهُ * وان بدا قولَهُ في ذمّهِ سُهُلا بالعلم والحلم تُطفي كلَّ غائلةٍ * فطالما الحلمُ للأشرارِ قد قتلا فيا ابن موسى وحقٌ فيكَ مُفتَخري * لذا نثرتُ على أعتابكَ الجُملا وأنت أكبرُ من مدحٍ وان حسُنت * فيهِ المعاني ولم نشهد به خطِلا لأنكَ المرجعُ المُثلى خلائقُهُ * بكلّ قلبٍ من الأحرارِ قد نَزَلا فضائلٌ لرسول اللهِ مصدرُها * شرعٌ حنيفٌ تُداوي النفسَ والعِللا أخذت ترشِفُها من منهلٍ عذبٍ * طوبى لمن مرةً من نبعِها نَهَلا لقد عرفناك سبّاقاً لها قُدُماً * إذا تباطئَ زيدٌ جئتها عجلا أحَبَّكَ القلبُ لمّا أن رآكَ لَهُ * شيخاً مُصيباً تَحاشى خَطوَهُ الزَلَلا لذاكَ صدرُ الهدى آخاكَ في زمنٍ * طغى به الظلمُ كي ما ينشُرُ الوَجَلا فكُنت ذاك الذي قد عاشَ محنتَهُ * أخاً وفيّاً تسامى شخصَهُ نُبُلا وكُنتَ للصدر رأياً ثاقباً أبداً * مُستبسلًا لا تُجافي نهجَهُ بَطَلا من راح يُتحفُكُم من فيضِ حكمتِهِ * مواهباً زانَ فيها القولَ والعَمَلا ( ( أدناكَ منهُ وقال ابشر فأنتَ لها * وصاغَ في جيدِكُم للخلقِ عقدُ وِلا هو الشهيد شهيدُ الحق عانَقَهُ * روحُ ( الحسين ) بما أعطى وما بذلا لمّا يزل خالداً ذكراهُ عاطرةٌ * تُذكي النَسائِمَ ، نجماً منه ما أفِلا حسبُ ( القناديلِ ) « 1 » منكُم حينَ يوقدُها * أخو الوفاء لتعلوا في السَما شُعَلا ( ( الله قيَّضه للناس يرشدهم * حاشا الإلهُ بأن يُبقي الورى هُمَلا ) ) لهُ القوافي أُزكّيها واحملُها * على الوفاء ولن أُصغي لمن عَذِلا
--> ( 1 ) إشارة إلى كتاب سماحة الشيخ ( قناديل العارفين ) وذكرياته مع السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) .